الدكتور احمد جمال ماضى ابو العزايم يستقبل مرضاه بمستشفى دار ابو العزايم بالطريق الدائرى - امام كارفورالمعادى - خلف نادى الصيد الجديد - منطقة السبعين فدان - المقطم خدمة 24 ساعة كما يوجد خدمة طوارىء نفسية

Dr . Ahmed Gamal AbouElazayem With

Dr. Ghada Wali, Minister of Social Solidarity

 Dr.Ahmed Gamal Mady Abou-Elazayem Website

Dar Abou-Elazayem Hospital  - Elmokattam - cairo

الدكتور احمد جمال ابو العزايم يستقبل جميع مرضاه بمستشفى دار ابو العزايم للطب النفسى وعلاج الادمان بالمقطم

للحجز والاستعلام على موبايل : 01000048807 - او اى خط ارضى : 27292701 -02

اخر تعديل  للموقع يوم الاحد الموافق 13 اغسطس 2017

khantry design

 

موقع عائلة ابو العزائم

ملحوظة : هذه الاعداد من يوم وضع العداد 28/1/2012

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم159
mod_vvisit_counterالأمس236
mod_vvisit_counterهذا الأسبوع819
mod_vvisit_counterالأسبوع الماضي1513
mod_vvisit_counterهذا الشهر5561
mod_vvisit_counterالشهر الماضي7314
mod_vvisit_counterكل الأيام599352


 

نستقبل استشاراتكم ويسعدنا تواصلكم معنا على البريد الالكتروني :
emrcwfmh@gmail.com بريد أ.د / احمد ابو العزايم
 

 

الذكر......اطمئنان وسعادة

 

إن الزمن وعاء للأعمال، وما من نفس تتنفسه إلا وفيه لله تكاليف كلفنا سبحانه وتعالى بها. والتكاليف - التي هي فرائض الإسلام - موقوتة بأوقات وهي الصلاة والزكاة والصيام والحج،

 والذكر عبادة غير موقوتة بوقت، والله أمرنا أن نذكره في كل الأوقات وعلى أي حال.

وقد جعل الله ذكره بابا موصلا إلى محابه ومراضيه، ويكفينا أن رسول الله rقال عندما سأله أبو سعيد الخدري أي العباد أفضل درجة عند الله يوم القيامة قال       [الذاكرون الله كثيرا]

 والحسنة بعشر أمثالها كحد أدنى –

قال تعالى {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} (الأنعام :160)

 {من جاء بالحسنة فله خير منها} (النمل:89 القصص:84)

ويضاعف الله ثواب الحسنة إلى سبعمائة ضعف لمن يشاء مصداقا لقوله تعالى {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة..} ثم يضاعفها سبحانه أضعافا مضاعفة فوق السبعمائة لمن يشاء من عباده

{..والله يضاعف لمن يشاء..} ويدخله برحمته دائرة الوسعة الإلهية الذاتية التي لا تتناهى {..والله واسع عليم} (البقرة:261). هذا في الحسنات التي بينها لنا ربنا سبحانه من باب النفقة في سبيل الله .

أما في الذكر ومقاماته فإنك إن قلت بصدق (لا إله إلا  الله) أشرقت من هذه الجملة أنوار تملأ السماوات والأرض ويهتز بذكرك هذا عرش الرحمن تبارك وتعالى.

أخبر عنها رسول الله rبقوله

[أفضل الدعاء يوم عرفة ، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له] (أخرجه مالك في النداء للصلاة)،

 فإذا قلتها بصدق نية وبإخلاص طوية وأنت بين يدي المذكور عز وجل مجمل بجمال العبودية وبنور الإقبال على حضرة رب البرية رأيت حال ذكرك أن قول (لا إله إلا الله) .......تمثل شجرة الوجود وما وراء الوجود، وأنها شجرة أسمائية صفاتية فيها أسماء الله الحسنى وفيها صفاته العليا، إذا تمثلتها وهي تسري بأنوارها في كل مظهر من المظاهر وفي كل ذرة من ذرات الوجود فإنها تحجزك عن الوقوع فيما يغضب الله رب العالمين، ويتنزل لك الغفور بما هو أهله وهو سبحانه أهل التقوى وأهل المغفرة.

والأذكار التي قالها رسول الله rلا حصر لها، ولكن إذا نظرنا إلى التسبيح كنموذج من نماذج الذكر

 {يا أيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا   ~    وسبحوه بكرة وأصيلا} (الأحزاب:41،42)

لعلمنا أن أعلى مراتب التسبيح الحقية أن تسبح الذات ذاتها، ويكفى أن يقول سبحانه {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا} (الإسراء:1) وأن يقول

{سبحان ربك رب العزة عما يصفون  ~   وسلام على المرسلين  ~   والحمد لله رب العالمين} (الصافات:180-182)،

 والعقل ليس له مجال في هذه الدائرة لأن الأمر فوق التصور.

وبعد أن يسبح الحق ذاته بذاته .. يلي في المرتبة تسبيح رسول الله الذات العلية لأنه يسبح إلهه بقدر ما علمه وبقدر ما واجهه وأشهده.

أن الكون كله منفعل بتسبيح السبوح تبارك وتعالى، وأن كل ذرة من ذرات الوجود تسبحه بقدر مرتبتها في الوجود ولها صلاتها. والله تعالى ما خلق خلقا إلا وأوجد فيه ما به يشهد القدرة ولكن على قدر مرتبته قال تعالي

 {وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إن الله كان حليما غفورا} (الإسراء:44)،وقال تعالي

[تسبح له السماوات السبع وما فيهن ومن فيهن، وتسبح له الأرض ومن عليها وما عليها، والكل له مرتبته ومقامه {سبح لله ما في السموات وما في الأرض} (الحشر :1 الصف:1 )وقال تعالي

{يسبح لله ما في السموات وما في الأرض} (الجمعة:1 التغابن:1) {والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه} (النور:41 )

وقد أتى التسبيح بصيغة الماضي وبصيغة المضارع لنعلم أن التسبيح قائم ودائم

الذكر علاج لصدأ القلوب :

            الذكر بالقلب السليم والنفس الراضية والروح الهائمة يعكس الأنوار على مرآة القلب فيجلى صدأه وتصفو زجاجته وتصقل مرآته لقول رسول الله r[إن القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد وجلاؤها ذكر الله تعالى] (أخرجه ابن عدي والطبراني في الصغير، وذكره السيوطي في الصغير بلفظ : .. وجلاؤها الإستغفار)، فالذكر يجلو صدأ القلب حتى يجعله كالمرآة. وصدأ القلب يحدث بأمرين : بالغفلة والذنب، وجلاؤه بالإستغفار والذكر. ومع تدبرنا من هذا التوجيه النبوي نعلم أن القلوب سليمة من حيث أصلها لقول النبي r[ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه .. الخ الحديث] (أخرجه البخاري في تفسير القرآن) ، وأن الصدأ أمر طارئ يظهر عليه. وما دامت القلوب سليمة ومفطورة على الخير، وما دام صاحب القلب السليم مع أهل السلامة القلبية من بدايته فإن الصدأ لا يقترب من قلبه.

والشاب الذي ينشأ في عبادة ربه وطاعته يحافظ على سلامة قلبه من الصدأ، وهو من السبعة الذين يظلهم الله تعالى في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله.

ويعتري الإنسان في سيره وسلوكه إلى ربه عوائق وعقبات تتمثل في صحبة أهل الغفلة والسوء والتمادي في صحبتهم، فالقلب يبعد عن فطرته التي فطره الله عليها فيعلوه صدأ الغفلة فيحجبه عن أنوار ربه،

 ولهذا .........نهانا ربنا عن الركون القلبي وعن الجلوس بالبدن مع أهل الغفلة وهم أهل الظلم لأنفسهم فقال تعالى

{ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون} (هود:113)،

وقال عز من قائل {فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} (الأنعام:68)

لأن الركون القلبي يسبب لصاحبه بعدا هو عين الغفلة، والغفلة ظلمة، ومن كان في الظلام لا يرى حقيقته وإن علم بوجودها من باب الإحساس بكيانه وذلك لقوله تعالى

{ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور} (النور:40)

لأنه في بحر حظوظه وأهوائه وشهواته، وهذا البحر اللجي أمواجه كثيفة وسحبه سوداء تحجب الشمس عنه مع سعتها وشدة حرارتها وسواطع أضوائها، وهذا هو الركون القلبي مع أهل الغفلة، وقال r[إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإذا هو نزع واستغفر وتاب سقل (أي صفي ونقي) قلبه، وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه، وهو الران الذي ذكر الله {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون }] (المطففين:14) (أخرجه الترمذي في نفسير القرآن).

وإذا أسعدك الله تعالى أقامك بإمداد فضله مع أهل القلوب السليمة وهم أهل القلوب الحاضرة مع الله بالذكر الأكبر وبعدد أنفاسهم، حتى ولو كان جسمك بعيد عنهم لأنك إذا تمثلتهم في خيالك جالستهم وإذا استحضرتهم أكرمت بأنفاسهم.

والإتصال القلبي أقوى في التأثير من اتصال الأبدان ببعضها، وأنت ترى أن موجات الأثير تحمل الكثير من الأصوات والمرئيات مع الاحتفاظ بالحركات، وإذا وجد المستقبل المهيء السليم استقبل من موجات الأثير وإن تباعدت الأصوات والحركات بحسب الموجات أو القناة، وإذا كان المسموع أو المرئي بعيدا فمن الممكن أن يكون البعيد قريبا عن طريق قمر صناعي. وإذا كان هذا شأن القمر الصناعي الذي توصل إليه الإنسان بعقله المادي والذي ينقل إلينا الأصوات والمرائي مع بعدها عنا في المستقبِل الذي نجلس أمامه في الحجرة متمثلا في راديو أو تلفاز، فما بالك بالعبد الذي يكرمه الله برسول الله r؟

            والعبد الذي هذا حاله ينفعل قلبه بالذكر لأنه قلب سليم مستنير بتجليات المذكور ومنفعلبأنوار تجليات الحق سبحانه، وهنا ينتقل من ذاكر له سبحانه إلى مذكور عنده، فيكرمه المذكور سبحانه بمواجهته في نهاية ذكره بعد أن ناداه في البداية، فيرى أنوار ربه حيث ولى ثم يكرمه برؤية أنوار تجلياته في ذات العبد  فيذكره في نفسه، قال تعالى {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال} (الأعراف:205) وهذا هو مقام أهل الذكر.

            والذكر دواء، والدواء يوصف لزوال مرض معين، ولا يصف الدواء الناجع إلا طبيب يشخص حقيقة الداء فيصف الدواء الذي يناسب الداء، وإذا وصل العبد إلى الطبيب الروحاني وهو الخبير القرآني {الرحمن فسئل به خبيرا} (الفرقان:59) {ولا ينبئك مثل خبير} (فاطر:14) وعرض عليه حاله، فتح له باب الشفاء من كل داء لأنه القرآن الحي المتحرك المجسد في زمانه،

والله يقول {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين} (الإسراء:82). نظرة بيقين من المعالج المتادب بالقرآن إليك تجعلك سعيدا في دنياك وعزيزا في أخراك، فهو لا يتكلم ولا يسمع ولا يبصر إلا بربه، نسأل الله تعالى أن يفتح لنا باب القبول وأن يكرمنا بحقائق أهل الوصول حتى نحظى بالعبد القرآني في كل لحظة من لحظات حياتنا إنه سميع قريب مجيب الدعاء.

 وإذا التقى الدواء النافع بالداء الذي شخصه الطبيب الصالح الصادق في علمه أزال الدواء الداء بفضل من يقل للشيء كن فيكون.

            وأنت أيها الأخ الصادق مع ربك ومع نبيك rفي دائرة التعافي معناومع ربط القلب بالله تكرمُ لانك مع من تحبهم   هم الممد لك لأنهم يحبون  أن يروا أبناءهم المتعافين في مقام التكريم والتشريف في دائرة اتباعهم لسيد المرسلين r.

 والذكر الذي يودِي بالذاكر إلى صلاة المذكور سبحانه عليه وإخراجه من الظلمات إلى النور هو الذكر الذي يتناوله الذاكر من الطبيب الروحاني كما يتناول المريض الدواء من الطبيب البشرى - وحيث أن أدوية الجسم تؤخذ من طبيب متخصص ولا تؤخذ من الكتب أو من وصف جاهل، وقد يكون بالحقن أو بالحبوب أو بالمِلعقة - فكذلك الذكر.

 

 

أين هذه القلوب التي تصدأ كما يصدأ الحديد ؟

وهل القلب الذي يصدأ هو العضلة التي تستقبل الدم وتدفعه ؟

ولماذا هذا التشبيه في أنها تصدأ كما يصدأ الحديد ؟

وما هي العوامل التي تساعد على حدوث هذا الصدأ ؟

وما الذي يفعله هذا الجِلاءُ في القلب

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إن كان القلب الذي يعتريه الصدأهو قطعة اللحم التي أشرت إليها من قبل .. فكل جسم آدمي فيه هذا القلب مسلما كان أو منافقا أو كافرا، والنبي rيقول [..ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله : ألا وهي القلب]  (ليس القلب المادي ولكنه يعني القلب الروحاني النوراني الذي يوجد في الجسد والجسد بمعناه الدقيق هو الصورة الروحانية التي أنت بها إنسان)

كيفية حدوث الصدأ الذي يعـتري القلوب :

            من المعروف أن الهواء هو الذي يُحدِث الصدأ مع الحديد لما في الجو من أكسجين، وإذا لم يعمل الإنسان على إزالة الصدأ ويحجب الحديد بحجاب لمنع التآكل فإن الحديد يتآكل من الصدأ الحادث رغمًا عن قوته. وهذا المثل المادي الواقعي يقابله فينا نحن : القلب والهوى {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى    ~  فإن الجنة هي المأوى}(النازعات:40،41)

والهوى إله يُعْبد ويُتبعكالمخدرات ،وهذه الحجب وهي الهوى أمراض قواطع،

 ومع تراكم الهوى على القلوب فإن الإيمان يتآكل من تراكم ظلمات الهوى،

والقلب عبارة عن وعاء إذا فرغ من إيمانه يفقد صفته كقلب ولكن يكون قارورة أقذار.

 والله إذا تولاك أخرجك من الظلمات إلى نور فضله وإحسانه وكرمه، وإلى نور العلم والحكمة والمعرفة ونور الإتباع الصادق لرسول الله r

{الله ولى الذين ءامنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} (البقرة:257).

لذلك يعالج أهل الإيمان نفوسهم وقلوبهم بالذكر وبالعلم النافع والحكمة والدعاء الصالح، ولهذا قال ربنا {فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون} (البقرة:152)

مجلس الذكر :

            عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله r[إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوْا : هلموا إلى حاجتكم، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا،               فيسألهم ربهم وهو أعلم منهم :

ما يقول عبادي ؟

   قالوا يقولون : يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك.

قال فيقول: هل رأوني ؟

  قال فيقولون : لا والله ما رأوْك.

قال فيقول: وكيف لو رأوْني ؟

  قال يقولون : لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تمجيدا وتحميدا وأكثر لك تسبيحا.

$قال يقول: فما يسألوني ؟

قال قالوا : يسألونك الجنة.

$قال يقول: وهل رأوْها ؟

قال يقولون : لا والله يا رب ما رأوْها.

$قال يقول: فكيف لو أنهم رأوها ؟

قال يقولون : لو أنهم رأوْها كانوا أشد عليها حرصا وأشد لها طلبا وأعظم فيها رغبة.

$    قال يقول : فمم يتعوذون ؟

قال يقولون : من النار.

$    قال يقول : وهل رأوها ؟

قال يقولون : لا والله يا رب ما رأوْها.

    $يقول : فكيف لو رأوْها ؟

قال يقولون : لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة.

$    قال فيقول : فأشهدكم أني قد غفرت لهم.

قال يقول ملك من الملائكة : فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة.

$    قال : هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم] (رواه البخاري).

الذكر بأسماء الله الحسنى :

            لا يقف الذكر عند اسم من الأسماء، فهو يشمل كل الأسماء .. قال تعالى {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} (الأعراف:180)، ويجب أن نعلم أن لله أسماء توقيفية واردة بالتحديد في القرآن الكريم وعددها تسعا وتسعين اسمًا، وأسماء توفيقية وهذه ليس لها عدد يوقفها، وقد يكرمك الكريم ببعض منها على يد عارف بالله يلقنك من سر قول المصطفى rفي دعائه لكشف الهم والحزن [ما أصاب أحدا قط هم وحزن فقال  "اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميتَ به نفسك، أو علمته أحدا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك .. أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب غمي" إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا ، فقيل يا رسول الله ألا نتعلمها؟ فقال [بلى]، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها] (أخرجه أحمد في مسند المكثرين من الصحابة).

          والأسماء التوقيفية ثلاتة أنواع :

(1) أسماء الجمال: وهى أسماء الرحمة والنعمة وعددها سبعون اسما، وقد غلبت في العدد أسماء الجلال لأن رحمته سبحانه سبقت غضبه، قال r[إن الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه : إن رحمتي سبقت غضبي] (رواه البخاري في التوحيد). وعدد هذه الأسماء مأخوذ من قول الله تعالى {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} (التوبة:80)، ورسول الله rيستغفر بأسماء جمال لا بأسماء جلال. ومن رحمته لأنه كان يود أن يكون كل الناس مؤمنين، وليعلمنا

أيضا أن هناك أسماء توفيقية أخرى أعلمها ربه إياها. ونص حديث البخاري في كتاب الجنائز : عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : لما مات عبد الله بن أبي بن سلول دعي له رسول الله rليصلي عليه، فلما قام رسول الله rوثبت إليه فقلت يا رسول الله أتصلي على ابن أبي وقد قال يوم كذا وكذا كذا وكذا - أعدد عليه قوله، فتبسم رسول الله rوقال  [أخر عني يا عمر]، فلما أكثرت عليه قال [إني خيرت فاخترت، لو أعلم إني إن زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها]، قال فصلى عليه رسول الله rثم انصرف، فلم يمكث إلا يسيرا حتى نزلت الآيتان من (براءة) {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا إلى قوله : وهم فاسقون}] قال فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله rيومئذ، والله ورسوله أعلم.

(2) أسماء الجلال: وهي أسماء القهر والنقمة وعددها تسعة عشر اسما، وهي مأخودة من قول الله تعالى{عليها تسعة عشر } (المدثر:30). وبعدد أسماء الجمال والجلال التسعة والثمانين، ذكر الله تعالى في كتابه {يا أيها الذين آمنوا} أيضا 89 مرة لأن هذا النداء إما أن يأتي بمواجهات الجمال أو بتجلي الجلال، فهو إما أمر يجب تنفيذه وإما نهيُ يجب اجتنابه. ولم ينادى ربنا بـ {يا أيها الذين كفروا} إلا مرة واحدة فقط في القرآن كله وبالذات في سورة التحريم. وإمامنا رضوان الله عليه يعلمنا فيبين أن الاسم (الرحمن) اسم جلالي جمالي، قال الخليل لأبيه {يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن} (مريم:45) ومن قوله تعالى {قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مَدًا} (مريم:75) وقوله عن مريم رضوان الله عليها: {إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} (مريم:18) .. بينما الاسم (الرحيم) فهو جمال صرف، لهذا قال تعالى {بالمؤمنين رءوف رحيم} (التوبة :128).

(3) أسماء الكمال: وهى المتعلقة بالله تعالى وحده وعددها عشرة.

            ومعرفة الأسماء التي تقع تحت كل نوع لا يقف عليها إلا الرجال الكمل الذين أطلعهم الله تعالى على مدينة المجالي الذاتية وحوض التجليات الصفاتية وكوثر الفيوضات الأسمائية، فترجموا عن عيان لا عن بيان. وتحت كل نوع من أسماء الجمال والجلال والكمال أسماء توقيفية وأخرى توفيقية، فالتوقيفية هي التي وقف ذكرها على ما ورد في القرآن وفي كلام رسول الله ، والتوفيقية هي التي أشار الله إليها بقوله: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} (الأعراف:180) أي كل ما صدر من الأسماء مما يليق بجمال الله أو جلال الله أو كمال الله ، فهو لله وجائز تسميته به، ولكنه سبحانه ترك هذا الباب لألسنة أهل الطهر والصفاء ليشرفهم به.

جزاء الذاكرين :

          يقول الله تعالى للذاكرين مناديا أهل الإيمان ليحقق وعده

{يا أيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا  ~  وسبحوه بكرة وأصيلا  ~   هو الذي يصلى عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما  ~    تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم مغفرة وأجرا عظيما} (الأحزاب:41-44).

 وأصحاب هذا المقام هم   الذاكرين الله كثيرا والذاكرات هم أصحاب مقام الكمال في دائرة السير والسلوك إلى الله ورسوله rلأن الله تبارك وتعالى يقول

{والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما} (الأحزاب:35)

(إذا ذكر اللسان سكنت النفس،

وإذا ذكرت النفس سكن القلب،

وإذا ذكر القلب سكنت الروح،

وإذا ذكرت الروح سكن السر،

وإذا ذكر السر سكنت نفخة القدس،

وإذا ذكرت نفخة القدس ذكر الله تعالى).

ويبين لنا أيضا أن الذكر الكثير هو ذكر الجوارح بالقلب السليم فيقول :

ذكر العين : شهود آيات الله في مكوناته،

وذكر الأذن : سماع تسبيح الكائنات لله تعالى،

وذكر الأنف : ظهور الحي النافع في كل نفس،

وذكر اللسان : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتلاوة القرآن ودراسة العلم وأن يكون رطبا بذكر الله تعالى،

وذكر اليد : دفع الأذى ونصرة المظلوم والبسط بالعطية للفقراء والجهاد في سبيل الله ،

وذكر القلب : دوام مراقبة الله تعالى واستمرار رعاية أحكامه واستحضار عظمته العالية وعقده على كمال التوحيد والحب الخالص،

وذكر البطن : أن تتغذى بقليل من الحلال الخالص،

وذكر الفرج : التدبر فيما أودعه الله فيه من عمارة الكون وحفظه من معصية الله تعالى،

وذكر الرجلين : الصبر على الشدائد في الجهاد وسرعة ‏‏إغاثة الملهوف.

            وهذا بحسب الظاهر .. وهو الذكر الكثير. وقد يتفضل الله على أهل التقوى علما لدنيا. (إهـ)

            إن الرجل الصادق في إيمانه إذا ذكر ربه تظهر أنوار الخشية على وجهه، إذ علامة القرب خوف مقام القريب، والحق يقول في أهل هذا المقام: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} (الرحمن:46) فيتفضل عليهم بالجنة العاجلة في الدنيا والجنة الآجلة في الآخرة، والجنة العاجلة هي جنة المعرفة بالله والأنس به والإقبال بالكلية على جنابه وحسن التوكل عليه ونور التفويض إليه سبحانه .. هذه هي الجنة العاجلة التي سبق أن ذكرتها لكم وهي جنة العلم والذكر والأنس بالله .

طمأنينة القلب من ذكر الرب :

            إن باب الذكر هو باب العكوف على تطهير القلب من كدورات الأهواء وظلمات الحظوظ والشهوات، فمن صفت زجاجة قلبه وصقلت مرآته واجهه ربه بما يحبه وجمله بجمال أهل معية سيد المرسلين الذين أوصلهم الحق إلى ذكر القلب، والقلب لا يطمئن إلا بذكر المذكور سبحانه لقوله تعالى {الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب} (الرعد:28) . وآية طمأنينة القلب هذه لها وجهان:                    

  (1) الوجه الأول: أن يذكر العبد ربه، ولا يتم ذلك إلا بمعونة الحق وتوفيقه {إياك نعبد  وإياك نستعين}، وعند الوصول لهذا الحد يأتي الوجه الآخر.

(2) الوجه الثاني: أن يذكر الرب عبده بفضله ورحمته، وشتان كما سبق وذكرنا بين الذكريْن، فالعبد يذكره سبحانه لضعفه وذلته وانكساره له سبحانه وطمعه في كرمه، والرب يذكر عبده مع غناه المطلق .. وفي حديث أبو هريرة قال رسول الله r[إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال: إني أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض..] (أخرجه مسلم في البر والصلة)، وقال r[من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذ بي لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته] (أخرجه البخاري في الرقاق).

قال الإمام أبو العزائم:

            العارف من كان قلبه قبلة للسانه، والذاكر من استشعر حياء العبودية وهيبة الربوبية عند ذكره.

 إذا علمت أن الله تعالى يعلم سر قلبك ويرى ظاهر فعلك ويسمع نجوى خاطرك، فاجتهد أن تغسل قلبك بالأحزان وتوقد فيه نار الخوف منه حتى يزول حجاب الغفلة عن قلبك، وعندها يكون ذكرك به مع ذكره لك- قال تعالى {فاذكروني أذكركم} (البقرة:152). ثم اعلم أن ذكر الله أكبر .. قال تعالى {ولذكر الله أكبر} (العنكبوت:45)، ذلك لأن ذكره لك وهو في غنىً عنك وذكرك له وأنت مفتقر إليه، عند ذلك يحصل الاطمئنان .. قال تعالى { ألا بذكر الله تطمئن القلوب} (الرعد:28)، فتحصل على ميزتين في الذكر :

$  اطمئنان القلب في ذكر الله،

$ووجلك منه سبحانه في حال الذكر ..

 قال تعالى {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} (الأنفال:2).

 والذكر هنا :

$  إما ذاكر ذكرا خالصا بموافقة اللسان للقلب حتى لا تقع العين على غير الله،

$  وإما ذكر أوصاف لفناء الهمة عن الذكر .. قال r[..لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك] (رواه مسلم وأبو داود في الصلاة).

            والذكر للجلاء والانجلاء، وليست كثرة الذكر بالعدد ولكنه يعنى بكلك أي بكل ما أنت قائم به. وذكره لك أن يخرجك من الظلمات إلى النور وذلك بصلاة الملائكة عليك بعد صلاته سبحانه .. قال تعالى{هو الذي يصلى عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما} (الأحزاب:43) وقال تعالى: {الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} (البقرة:257). (إهـ)

فال تنسي ذكر الله كثيرا وقل دائما

الله الله.....الله الله.....الله الله....الله الله....الله الله...الله الله   عدد استطاعتك

وقل

لا اله الا الله........ لا اله الا الله........ لا اله الا الله........ لا اله الا الله........ لا اله الا الله........

واجعل لسانك رطبا دائما بذكر الله

 

من ماثورات الإمام محمد ماضيي ابو العزايم

 

 

 

 

 

 

 

 

  

انشر الموضوع على :

Deli.cio.us    Digg    reddit    Facebook   

التعليقات

لا تعليقات ... كن أول من يعلق

إضافة تعليق جديد

 
 
 
 
 
 

.... التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة

 
 
| أرسل استشارة اون لاين | مكتبة الفيديو | مكتبة الصور | مشكلات الادمان | المشكلات النفسية | مستشفى دار ابو العزايم بالمقطم | السيرة الذاتية | الرئيسية |
تصميم وتنفيذ اسلام التركى : 01141058001
www.Abouelazayem.com.com